أخبار

كردفان ودارفور.. تحركات ميدانية تفتح فصلًا جديدًا من الحرب

 

2 يوليو 2026

تشهد ولايتا كردفان ودارفور خلال الأيام الأخيرة تحولات ميدانية متسارعة، مع انسحابات وتحركات عسكرية متزامنة لقوات الدعم السريع، بالتوازي مع تصاعد العمليات البرية واتساع استخدام الطائرات المسيّرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال ثقل المعارك إلى جبهات جديدة.

وأفادت غرفة طوارئ دار حمر، الأريعاء، بانسحاب قوات الدعم السريع من مدينتي النهود والفولة بولاية غرب كردفان، وتحرك أرتال عسكرية باتجاه ولايات دارفور.

تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحشود والتعزيزات حول مدن رئيسية

وقالت الغرفة إن نحو 60 عربة قتالية غادرت النهود خلال الساعات الأولى من صباح الأمس متجهة نحو مدينة الفاشر، فيما انسحبت نحو 80 عربة قتالية من الفولة مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء باتجاه مدينة الضعين بولاية شرق دارفور.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه المعلومات، كما تعذر لـ”الترا سودان” التحقق منها بشكل مستقل.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه إقليم دارفور تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، إذ خاضت القوة المشتركة خلال الأيام الماضية مواجهات مع قوات الدعم السريع في مناطق كُلبس وجبل مون وسربا بولاية غرب دارفور، وتمكنت من السيطرة على مدينة سربا ومنطقة أبو قمرة، بينما أدت المعارك إلى موجات نزوح واسعة باتجاه الأراضي التشادية، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة القتال.

وفي موازاة التحركات البرية، تواصلت الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تعرضت خلال الأيام الماضية لسلسلة ضربات استهدفت مرافق ومنشآت خدمية، في ظل مخاوف من تحول المدينة إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تصاعد العمليات العسكرية في إقليم كردفان، حيث تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحشود والتعزيزات حول مدن رئيسية، وسط استمرار المعارك على عدد من المحاور الرابطة بين كردفان ودارفور.

ويرى مراقبون أن تزامن التحركات العسكرية في غرب كردفان مع تصاعد العمليات في دارفور واستمرار هجمات المسيّرات يشير إلى دخول الحرب مرحلة ميدانية جديدة، مع استمرار سعي طرفي النزاع إلى تحسين مواقعهما على الأرض، في وقت لا تزال فيه الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار تراوح مكانها.

الكلمات المفتاحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى