أخبار

تمساح نيلي يهاجم شابًا ويقتاده إلى أعماق النهر في السودان.

خيّم الحزن على سكان جزيرة السدرة جنوب ريفي بربر في ولاية نهر النيل شمالي السودان، عقب حادث مأساوي جديد مرتبط بهجمات التماسيح النيلية، بعدما تعرّض أحد الشباب لهجوم من تمساح أثناء وجوده بالقرب من ضفاف نهر النيل، في واقعة أعادت المخاوف بشأن تنامي مخاطر الاقتراب من مجاري المياه والجزر النيلية.

ووفقًا لشهادات مواطنين بالمنطقة، فقد هاجم التمساح الشاب الذي كان برفقة مجموعة من أصدقائه قرب البر، قبل أن يسحبه إلى داخل مياه النهر باتجاه العمق، فيما حاول رفاقه التدخل وإنقاذه، إلا أن محاولاتهم لم تنجح، ما أدى إلى فقدانه، وسط استمرار عمليات البحث عن جثمانه.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة شهدتها جزيرة صاي في الولاية الشمالية، حيث لقي مواطن مصرعه إثر تعرضه لهجوم من أحد التماسيح، في سلسلة حوادث أثارت قلق السكان القاطنين بالقرب من نهر النيل.

وعقب تكرار هذه الحوادث، تجددت الدعوات للمواطنين بضرورة الابتعاد عن حواف النهر والجزر، خصوصًا خلال ساعات الصباح الباكر وقبل غروب الشمس، إلى جانب منع الأطفال من الاقتراب من الشواطئ حفاظًا على سلامتهم.

من جانبها، أكدت قوات الدفاع المدني استمرار جهودها في طمأنة السكان ورفع مستوى التوعية بمخاطر التماسيح النيلية، مشيرة إلى أن الفترة الحالية تشهد انتشارًا ملحوظًا لصغار التماسيح، وهو ما يتطلب زيادة الحذر عند التعامل مع المناطق القريبة من المياه.

كما شددت قوات حماية الحياة البرية على أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية، داعية المواطنين إلى تجنب السباحة في النيل خلال هذه الفترة والابتعاد عن الضفاف لتقليل احتمالات التعرض لهجمات التماسيح.

وأوضحت القوات أنها الجهة المسؤولة عن تنفيذ القوانين الخاصة بحماية الحياة البرية ومكافحة الصيد الجائر، وتطبيق قانون حماية الحياة البرية والصيد الاتحادي لسنة 1986م، إلى جانب دورها في نشر الثقافة البيئية والحفاظ على التنوع الحيوي في البلاد.

وأكدت حماية الحياة البرية أن التمساح النيلي يعد جزءًا من البيئة الطبيعية المرتبطة بنهر النيل، وأن التعامل معه يتطلب نشر مفهوم التعايش الآمن، مع إمكانية الاستفادة منه مستقبلًا عبر مشاريع استثمارية خاصة بتربية التماسيح بما يحقق عوائد اقتصادية لسكان الولاية ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى